السيد عباس علي الموسوي

105

شرح نهج البلاغة

3 - المشبهات : الأمور التي تشبه السنن المشروعة وهي ليست منها . 4 - عصمة : منعة ، وقوة . 5 - ملّومة : من لومّه مبالغة في لامه . 6 - يأرز : ينقبض ويجتمع ، يرجع . 7 - تمالئوا : اجتمعوا وتعاونوا . 8 - السخطة : الكراهة والبغض . 9 - فيالة الرأي : ضعفه . 10 - أفاءها : عليه ردها وارجعها . 11 - النعش : الرفع . الشرح ( إن اللّه بعث رسولا هاديا بكتاب ناطق وأمر قائم ، لا يهلك عنه إلا هالك وإن المبتدعات المشبهات هن المهلكات إلا ما حفظ اللّه منها ) في هذه الخطبة حث على الوحدة والألفة وتنفير من خصومه أصحاب الرأي الخطير والجشع الكبير . . . ابتدأ الخطبة بذكر رسول اللّه وإن اللّه بعثه إلى الخلق ليهديهم لما فيه منافعهم في آخرتهم ودنياهم ، بعثه بكتاب ناطق وهو القرآن الكريم الذي يحكي مرادات اللّه وأوامره إلى الناس كما أنه سبحانه أنزل شريعة مستقيمة صحيحة معتدلة لا يهلك بعدها إلا هالك أي من كانت جبلته لا تقبل الهداية والرشاد فهو في منتهى الشقاوة وغاية التعاسة . ثم ذكر الأمور التي ابتدعها الظالمون وهي الأمور التي لم تكن على عهد رسول اللّه ولم تدخل تحت عموم أو اطلاق مشروع أو منصوص فإنها لشبهها بالحق وبالمشروع من الأحكام كانت هي المهلكات لأن أصحاب الإيمان الرقيق أخذوا بها فضلوا وانحرفوا وهلكوا . . . واستثنى من الهلاك من لم يأخذها ممن للهّ فيه عناية . . . ( وإن في سلطان اللّه عصمة لأمركم فاعطوه طاعتكم غير ملومة ولا مستكره بها ) أشار إلى عزهم وجماع رأيهم وإن ذلك يتحقق في سلطان اللّه الذي يريد به نفسه الشريفة لأنه الخليفة الشرعي الذي ينفذ أمر اللّه أو يريد به الإسلام فإن في الالتزام بأمر الخليفة عز ومنعة وقوة فأعطوا طاعتكم للإمام أو الإسلام طاعة لا تتضمن لوما ولا ذما بل تكون طاعة مخلصة لا نفاق فيها ولا رياء وليس فيها اكراه بل فيها تسليم ورضا بما يجري وإن